محمد بن علي الشوكاني
331
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صلاة الصبح على إثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس بوجهه فقال : " هل تدرون ماذا قال ربكم " قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب ، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ، مؤمن بالكواكب " . ولا يخفى على عارف أن العلة في الحكم بالكفر هي ما في ذلك من إيهام المشاركة ، وأين هذا ممن يصرح في دعائه عند أن يمسه الضر بقوله : يا الله ، ويا فلان ، وعلى الله ، وعلى فلان فإن هذا يعبد ربين ، ويدعو اثنين ، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا فهو لم يقل أمطره ذلك النوء بل قال : أمطر به ، وبين الأمرين فرق ظاهر . ومن ذلك ما أخرجه مسلم ( 1 ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " يقول الله - عز وجل - : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه " وأخرج أحمد ( 2 ) عن أبي سعيد مرفوعا : " ألا
--> ( 1 ) في صحيحه رقم ( 46 / 2985 ) . ( 2 ) في المسند ( 3 / 30 ) . وأخرجه ابن ماجة رقم ( 4204 ) والحاكم ( 4 / 329 ) وقال الحاكم : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي . قلت : وفي سنده " ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد " قال عنه البخاري : منكر الحديث - كما في العلل الكبير للترمذي رقم ( 18 ) . وفيه دراج . قال الحافظ في " التقريب " رقم ( 1824 ) : " صدوق ، في حديثه عن أبي الهيثم ضعيف " . وفيه كثير بن زيد الأسلمي : قال الحافظ في " التقريب " رقم ( 5611 ) : " صدوق يخطئ " فالحديث حقه الضعف ، مع أن المحدث الألباني حسنه في صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 30 ) .